الواحدي النيسابوري
233
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
يعلّمون النّاس معالم دينهم ، وأوجب اللّه تعالى طاعتهم ؛ وهذا قول مجاهد والحسن والضّحّاك « 1 » . وقال في رواية عطاء : هم الولاة . وهو قول ابن زيد قال : هم الأمراء والسّلاطين « 2 » ( « 3 » لمّا أمروا هم « 3 » ) بأداء الأمانة في الرّعيّة في قوله : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ . . . . * الآية أمرت الرّعيّة بحسن الطاعة لهم ، فيما وافق الحقّ . أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن رجاء ، حدّثنا مسدّد بن قطن ، حدّثنا داود بن رشيد ، حدّثنا الوليد بن مسلم ، حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أخبرني زريق « 4 » - مولى بنى فزارة - ، أنّه سمع مسلم بن قرظة يحدّث عن عوف ( « 5 » بن مالك « 5 » ) الأشجعىّ يقول : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول : « ألا من ولّى عليه وال ، فرآه يأتي شيئا من معصية اللّه ، فليكره ما يأتي من معصية اللّه ، ولا ينزعنّ يدا من طاعة اللّه » . رواه مسلم « 6 » عن داود بن رشيد . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد المروزىّ ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي دارة ، حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن قهزاذ « 7 » ، حدّثنا سلمة بن سليمان ، عن عبد اللّه بن المبارك ، أخبرنا الحسن بن عيّاش ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبيه قال : قال مسلمة بن عبد الملك : أليس قد أمرتم بطاعتنا ؟ - يعنى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ - قال : قلت : إنّ اللّه قد انتزعه منكم إذا
--> ( 1 ) ( تفسير ابن كثير 2 : 303 ) و ( البحر المحيط 3 : 278 ) و ( الدر المنثور 2 : 575 ) وبلا نسبة في ( الوجيز للواحدي 2 : 156 ) . ( 2 ) ( البحر المحيط 3 : 278 ) و ( الدر المنثور 2 : 584 ) و ( الوجيز للواحدي 1 : 156 ) . قال الطبري : « وأولى الأقوال بالصواب ، قول من قال : هم الأمراء والولاة ؛ لصحة الأخبار عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - بالأمر بطاعة الأئمة والولاة ، فيما كان [ لله ] ، وللمسلمين مصلحة » ( تفسير الطبى 8 : 502 ) . ( 3 - 3 ) أ ، ب : « لما أمرهم » . ( 4 ) قال الحضرمي : « زريق مولى بنى فزارة ، قال أبو علي الغساني : أهل العراق يقدمون الراء في اسمه على الزاي ، وكذلك جعله البخاري ، وأهل الشام ومصر يقولون فيه : زريق ، فيقدمون الزاي على الراء قال : وكذلك رويناه في الموطأ . قال أبو زرعة الدمشقي : قال أبو عبيد : أهل العراق يقولون رزيق يعنى يقدمون الراء ، وأولئك أعلم يعنى أهل مصر » ( عمدة القوى والضعيف الورقة 8 / ظ ) . ( 5 - 5 ) الإثبات عن ج . ( 6 ) أخرجه مسلم ، مطولا ، في ( صحيحه - كتاب الإمارة - باب خيار الأئمة وشرارهم 4 : 522 / حديث 68 ) . ( 7 ) قال الحضرمي : « قهزاذ - بقاف مضمومة وزاي بعد الهاء وذال معجمة » ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 8 / ظ ) .